أحدث المشاركات

الخميس، 12 أبريل 2018

حسابات الظل في فيسبوك و فضائح التسريبات





لم أكن أتوقع يوما، أن إحدى تساؤلاتي الخاصة حول ظهور أرقام هواتف خاصة لأقارب لي بعضها أرضي،  على صفحتي في الفيسبوك كدعوة منه لأضيفها لقائمة أصدقائي- مع العلم أنها غير مشتركة بشبكة التواصل الإجتماعي و لا تعرف كيفية الدخول إلى فيسبوك أصلا - و مما زاد دهشتي آنذاك رقم هاتف أرضي بلجيكي لإحدى قريباتي أدرجته مرة في حسابي و حدفته لأحتفظ به بعيدا في حال ضاع هاتفي، شككت بادئ الأمركيف لفيسبوك آقتراح صداقة أشخاص لا يتوفرون أصلا على صفحة به لكن مع توالي الأيام و ضغوط العمل نسيت شكوكي و في كل مرة يظهر الرقم و اسم أحد المعنيين  كدعوة، أزيله و أكمل تصفحي.
لكن رابط الاحداث و العلاقة ستنكشف بعد مرور عدة سنوات...

تفجرت قضية Cambridge Analytica بعد فضيحة تسريب آلاف بيانات المستخدمين و تسخيرها من أجل ترجيح كفة - أصابع الآتهام هنا حسب مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي تشير إلى روسيا و الوسيطة صاحبة أكبر قاعدة بيانات في التاريخ المعاصرخادمات فيسبوك  "ذهب الداتا الحديث" -

الرئاسيات الامريكية بين Donald j.Trump و منافسته Hillary Clinton حيث لم يتوقع أحد حينها و أشدهم تفاؤلا و حلما أن Trump الملقب بصانع الازمات لسنة 2017 من طرف شبكة CNN، أن يفوز برئاسة أقوى دولة في العالم، هيلاري كلنتون آنذاك آنسحبت في صمت و آنكبت على تأليف كتاب الخسارة لتبرر لنفسها و للديموقراطيين كيف آنهزمت أمام أسوأ مرشح للرئاسيات في تاريخ الولايات المتحدة الامريكية.

 في ذلك الوقت Cambridge Analytica كانت بعيدة كل البعد عن  شبهة الوسيطة لحين آعتراف أحد محللي بياناتها Christopher wylie أن  باحثا بجامعة كامبريدج كشف الثغرة و صمم تطبيقا يسحب   بيانات المستخدمين من فيسبوك و سلمها للوسيطة الحقيقية و التي لم تكن  غير Cambridge Analytica و هنا بدأت الخيوط تجتمع و  تتوضح الكثير من التساؤلات و الشكوك، رغم شعار حماية معلومات المستخدمين و ملايير الدولارات و المستخدمين المجندين لخدمة مشتركي الشبكة الإجتماعية، إلا أنهم لميكتشفوا الثغرة.....   
           

 لحظة هل من المعقول ذلك، أصبح الكل يميل إلى الإجماع بأن فيسبوك كانت على علم، و لم تقم بأي شيء ظنا منها أن الأمور تحت السيطرة و ربما Trump سيكون مظلتهم.
لكن شيئا من ذلك لم يحدث تفجرت القضية و آتضحت الامور.

 الثلاثاء 10 أبريل 2018 بالعاصمة واشنطن مثل  mark zuckerberg أمام لجنة التحقيق المتكونة من  أعضاء لمجلس الشيوخ الامريكي ديموقراطيين و جمهوررين.
 قدم مارك آعتذاره، لكن العضو John Thune رد عليه "ما الفرق بين آعتذارات الامس و اليوم" في إشارة لفضيحة التسريبات السابقة.
 سأله كذلك العضو Bill Nelson حول مجانية فيسبوك. أما العضو John Neely Kennedy فسأله عن شروط الآستعمال و كيف هي مربكة و إن وضع قانون للتصويت يخص فيسبوك لن يتردد في التصويت من أجل سن قوانين عادلة تقنن سلطة العالم الأزرق.


 لكن الاسئلة التي أثارت آنتباهي هي من العضو الجمهوري Lindsey Graham حول
 "من سينافس فيسبوك؟ في حال هو شخصيا مل منه؟ يقصد مارك.
 لم يجبه فأكمل العضو لا أحد من هؤلاء يقصد -GOOGLE,MICROSOFT,AMAZON, APPLE -
أنت المسيطر و المهيمن"فضحك من في القاعة و رد مارك " لاآنطباع لي حيال ذلك".


الآتي سيجعل من في القاعة يفكر مليا حول اسئلة الأعضاء لمارك و التي كانت:
عند تسجيل الخروج من فيس بوك من طرف المستخدم :
هل يتتبع التطبيق ما يقوم به المستخدم؟
هل يسجل المكالمات؟ إشارة لفضيحة تسريب مكالمات ذات محتوى مشين من طرف مراهقين
هل الحسابات المحذوفة من طرف أصحابها، يحتفظ الفيسبوك بنسخة منها؟
لم يستطع الإجابة و قال لا يعلم !!! و عليه مراجعة العاملين بالشركة و أن أي خطأ هو في طريق الحل و أنه تم آغلاق حساب الشركة المعنية - Cambridge Analytica-
كما تم غلق أكثر من مليون حساب مشكوكو فيه.


 و إليكم سؤال التحلية عندما سأله العضو Dick Durbin  في أي فندق   نزلت البارحة؟ و مع من تناولت العشاء؟ و من تبادل معك الرسائل؟

 صاحب أكبر منتج في العصر الحديث و أكبر مهيمن على السوق لا يشجع   منتجه  و لا يستعمله كما جاء في جوهر و ماهية آستعماله، رفض الإجابة دون   تقديم توضيحات.

  هنا أكمل العضو، أرأيت تريد حماية حياتك الشخصية و هذا من حقك و لكن       كيف تحميها و تسعى إلى وصل الجميع "أي ربطهم ببعضهم البعض داخل   الشبكة"  و تمنعهم من التحكم في حياتهم الشخصية و كيف يعرضون بياناتهم؟

 و عندما سئل عن حسابات الظل هنا كان الجواب صادما حسابات مخفية   لأشخاص لم يسجلوا بعد في شبكة التواصل الآجتماعي، و لكن أخدت معلوماتهم من هواتف و حواسيب أقاربهم و أصدقائهم المرتبطين بالشبكة.

 فيسبوك ينشأ قاعدة بيانات حتى لغير المسجلين.

صفحات الموتى يريد فيسبوك تحويلها لصفحة تأبين حين رد على إحدى العائلات أرادت حذف صفحة لقريب لهم توفي و لم تعد صفحته تستعمل.

الآن استوعبت لما كانت تظهر الأسماء و أرقام هواتف معارفي و أصدقائي في صفحتي كدعوة من فيسبوك لإضافتهم رغم عدم تسجيلهم بالشبكة.

أخد المعلومات من حواسيب كل من له علاقة قرابة أو صداقة و أنشأ حسابات الظل لحين تفعيلها من طرف أصحابها الحقيقيين عند تسجيلهم.

مسألة تعرض فيسبوك لضغوط من عدة دول لتقاسم بياناته لم تكن محظ صدفة، الغالب أن الحكومات المعنية علمت بتعاملاته و أرادت نصيبها من البيانات.

الصين فهمت اللعبة قبل ذلك بسنوات و حجبت الكثير من الويب لحماية، سيادتها.

خلاصة القول إذا استطاعوا ببيانات فيسبوك تغيير كفة الرئاسيات بأقوى دولة في العالم،فكيف بباقي الدول و الشعوب المستضعفة.

شبكة فيسبوك تذكرني بشبكة هايدرا في فيلم أفنجرز: كابتن أمريكا - جزأ: جندي الشتاء - عندما استجمعت بيانات جميع سكان الأرض و حددت الأشخاص الاكثر تاثيرا في المستقبل و المتعارضين مع مصالحها، انطلاقا من دراسة بياناتهم فأطلقت مشروع  شيلد لتحديد أماكنهم و قتلهم.

هل يمكن أن يستعمل فيسبوك لتصفية الحسابات، من أجل مصالح ، و حسابات تفوق تفكير الشخص العادي لتنظيمات غير معروفة؟.....

 

لا شيء مستحيل يا سادة و ما بعض أفلام هوليوود إلا حقائق متفرقة و سترينا الأيام و باقي الاحداث حجم الضرر و حجم البيانات المسربة من طرف أكبر مخزن للبيانات في العالم.

مواضيع أحدث
رسالة أحدث
مواضيع أقدم
هذا الموضوع هو الأقدم.

روابط الصفحات الاخرى

عن الموقع

معلومات قيمة تهمكم.لا تترددوا في الاشتراك بقائمتنا حتى تكونوا أول من يتوصل بالجديد ،تحياتي.
إقرأ المزيد

أخترنا لكم